العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ( 1 ) . 5 - فهرست النجاشي : أبو الحسين التميمي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن يوسف الرازي عن الفضل بن عبد الله بن العباس ، عن محمد بن موسى بن أبي مريم قال : سمعت أبان ابن تغلب وما رأيت أحدا أقرأ منه قط يقول : إنما الهمز رياضة ( 2 ) . 6 - معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عمرو بن جميع ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا القرآن بعربيته وإياكم والنبر فيه ، يعني الهمز . وقال الصادق عليه السلام : الهمزة زيادة في

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 226 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 8 ، وقوله : " إنما الهمز رياضة " أي تحقيقها واعطاؤها صفة النبرة حقها نوع رياضة يلزم المتكلم بها أن يسخر فمه ويذلل حلقه حتى يحقق الهمزة وينطق بها ولا ينطق بها صحيحة وافية أو صافها حتى يمرن على ذلك ويروضها . أقول : ولذلك يتكلم بها قريش بالتسهيل تارة والاعلال أخرى ، فيقولون " المروة " لا " المروءة " أو يسهلونها وينطقون بها بين الهمز والألف كما هو مفصل في مواضعه من علم التجويد ، ونقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر - أي همز - ولولا أن جبرئيل نزل بالهمز على النبي صلى الله عليه وآله ما همزنا " أقول وعليه رسم خط المصاحف تبعا لمصحف الامام الذي استكتبه عثمان في خلافته رفعا لاختلاف القراءات ، فمع أنه أمر زيد بن ثابت أن يكتب القرآن بلغة قريش وقريش وأكثر أهل الحجاز ليسوا بأهل نبر ، وكانوا يخففونها بالتسهيل كتب الامام بالهمز طبقا لتنزيلها وقراءتها المسلمة المتفقة وقرء عاصم من القراء السبعة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في كل المواضع بالهمز ، وباقي القراء على اختلاف يسهلونها ويعلونها وتارة ينطقون بها على الأصل بالنبرة ، فعلى هذا الأفصح والأصح ان يقرء الهمزة بالنبرة طبقا لنزوله وتبعا لرسم خط المصاحف .